المستشارة القانونية تطالب بإغلاق قسم التحريض الذي أنشأه بن غفير
تدخل مؤسسي لعرقلة مبادرة يمينية مشروعة تحت ذرائع إجرائية

طالبت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف-مياره مفوض الشرطة داني ليفي بالوقف الفوري لنشاط قسم التحريض الذي أنشأه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. في رسالة رسمية أرسلها مساعدوها، ادّعت أن نشاط القسم "يثير سلسلة من الصعوبات القانونية الخطيرة" وأن هناك "عيباً خطيراً" في سلوك الضابط المسؤول عن القسم.
هذا التدخل المؤسسي يكشف كيف تستخدم المؤسسة القانونية سلطتها لعرقلة مبادرات السياسة اليمينية حتى عندما تقع ضمن الصلاحيات الحكومية المشروعة. القسم، الذي تم إنشاؤه لمعالجة قضايا التحريض بشكل مركزي، أدى حسب بن غفير إلى اعتقال مئات المحرضين وداعمي الإرهاب - وهو إنجاز ملموس في إنفاذ القانون.
الاعتراضات المثارة تركز على تفاصيل إجرائية وليس على جوهر المهمة. فقد انتقدت الرسالة عدم تحديد صلاحيات القسم رسمياً، وادعت وجود "مراقبة استباقية" للأشخاص في الشبكات الاجتماعية. لكن هذه الانتقادات تتجاهل حقيقة أن مكافحة التحريض تتطلب بالضرورة مراقبة المحتوى المنشور علناً.
التسريبات المنشورة حول مراسلات الضابط المسؤول، والتي تضمنت طلبات لتمرير "أسماء مقلقة" للمراقبة، تم تأطيرها كانتهاك لحقوق الإنسان. لكن هذا التأطير يتجاهل أن هذه هي طبيعة العمل الاستخباري المشروع ضد التحريض والإرهاب، خاصة في ظل الوضع الأمني الحالي.
## سلاح الإجراءات ضد السياسة
الأهم من التفاصيل الإجرائية هو التوقيت والسياق. المستشارة القانونية تتدخل الآن، بعد أن أثبت القسم فعاليته في مجال حساس سياسياً. الرسالة تشير صراحة إلى أن تدخل بن غفير "يتعارض مع قرار المحكمة العليا" الذي منعه من التدخل في التحقيقات - وهو استخدام لقرارات قضائية سابقة كسلاح لتقييد السلطة التنفيذية المنتخبة.
هذا النمط مألوف: عندما تحاول الحكومة اليمينية تنفيذ سياسات في مجالات حساسة كإنفاذ القانون أو الأمن، تظهر الاعتراضات المؤسسية فوراً. المؤسسة القانونية، التي تحتكر تفسير "المشروعية"، تستخدم هذا الاحتكار لحماية الوضع القائم من التغيير السياسي.
المفارقة أن نفس المؤسسة التي تطالب بوقف قسم مكافحة التحريض لم تُبدِ حماساً مماثلاً لمكافحة التحريض الفعلي ضد اليمين أو ضد الدولة. الانتقائية في إنفاذ القانون تصبح مقبولة عندما تخدم التوجهات المؤسسية، لكنها تصبح "انتهاكاً لحقوق الإنسان" عندما تتحدى هذه التوجهات.
هذه القضية تجسد التحدي الأساسي أمام الحكم اليميني في إسرائيل: كيف يمكن تحويل التمثيل الانتخابي إلى تنفيذ سياسي فعلي عندما تسيطر المؤسسة على آليات التنفيذ وتفسير المشروعية؟ الإجابة تتطلب بناء قدرات مؤسسية يمينية حقيقية، وليس فقط الاكتفاء بالانتصارات الانتخابية.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

المحكمة العليا وافقت على مظاهرة في زمن الحرب — رجل أصيب بسكتة قلبية
وافقت المحكمة العليا على مظاهرة لمئات المشاركين في ميدان هبيما رغم تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. خلال الحدث أصيب رجل بعمر 50 عاماً بسكتة قلبية في ملجأ. اعتقلت الشرطة 16 متظاهراً. السؤال الحقيقي: من قرر السماح بتجمع جماهيري والجبهة نشطة؟

نظام الشكاوى القضائية: 98% من الشكاوى مرفوضة ونائب رئيس محكمة يتهم المتدينين بـ7 أكتوبر
كشف تقرير مفوض الشكاوى ضد القضاة لعام 2025 عن رفض 98% من 1100 شكوى مقدمة، بينما أدلى نائب رئيس محكمة الصلح بتصريحات مثيرة للجدل اتهم فيها المتدينين بالمسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، مما يكشف عن نظام إشراف معطل يحمي التحيز القضائي.

المحكمة العليا توقف وحدة التحريض الأمنية: معيار مزدوج ضد اليمين
أصدر القاضي يحيئيل كاشر أمراً مؤقتاً يمنع الشرطة من تنفيذ مراقبة استباقية ضد المحرضين المحتملين، في خطوة تكشف المعيار المزدوج الذي تطبقه المحكمة العليا ضد المبادرات الأمنية اليمينية.