قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين يُقرّ: الكنيست يثبت أن حكومة منتخبة قادرة على العمل
بعد سنوات من العرقلة والضغوط المؤسسية — القانون أُقرّ. اليمين أثبت أنه عندما تتوفر الإرادة السياسية، يمكن حماية مواطني إسرائيل

أقرّ الكنيست اليوم قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين — أحد القوانين التي طالب بها الجمهور الإسرائيلي لسنوات، والذي بذل المؤسسة القانونية والسياسية كل ما في وسعها لمنعه. يتيح القانون فرض عقوبة الإعدام على إرهابيين أُدينوا بالقتل بدافع قومي، بقرار من محكمة عسكرية أو محكمة مركزية بأغلبية خاصة من ثلاثة قضاة.
هذا ليس مجرد إنجاز تشريعي — إنها لحظة وضوح. لسنوات، تساءل الجمهور الإسرائيلي: لماذا يحصل إرهابي قتل عائلات وأطفالاً وجنوداً على زنزانة مع تلفزيون وشهادة أكاديمية؟ لماذا تمنح دولة تقاتل من أجل بقائها حقوقاً فاخرة لقاتليها؟ اليوم جاء الجواب.
المؤسسة حاولت العرقلة — وفشلت
الطريق إلى هذا القانون لم يكن سهلاً. لسنوات، عرقلت المؤسسة القانونية — بقيادة مستشارين قانونيين متعاقبين — كل محاولة لتمرير تشريع مماثل. الحجج كانت متوقعة: "لا يتوافق مع المعايير الدولية"، "يمس بحقوق الإنسان"، "لا يردع فعلياً". نفس الحجج التي تُسمع في كل مرة يحاول فيها اليمين تعزيز سياسة أمنية.
لكن هذه المرة، لم يستسلم الائتلاف. لم يرضخ لضغوط منظمات حقوق الإنسان الدولية، ولم يتراجع أمام النقد الإعلامي، ولم يخف من تهديدات الالتماسات للمحكمة العليا. فعل ما طلبه الناخبون — حماية المواطنين الإسرائيليين من خلال ردع حقيقي.
ماذا يعني هذا حقاً
هذا القانون أكبر بكثير من مادة في كتب القوانين. إنه يمثل تحولاً في الوعي: إسرائيل تتوقف عن الاعتذار عن حقها في حماية مواطنيها. دولة عانت من آلاف الهجمات الإرهابية، وفقدت آلاف الأرواح، تُعلن أن هناك حداً — ومن يتجاوزه سيدفع الثمن كاملاً.
لمن يدّعي أن "عقوبة الإعدام لا تردع" — الجمهور الإسرائيلي لا يحتاج إلى محاضرات أكاديمية من منظمات موّلت حملة نزع الشرعية عن الجيش الإسرائيلي. رسالة القانون واضحة: إسرائيل تتعامل مع الإرهاب بجدية، ولم تعد مستعدة لدفع ثمن النهج الليبرالي تجاه القتلة.
اليمين يثبت: الحكم ممكن أيضاً
هذه اللحظة مهمة أيضاً في السياق الأوسع للحوكمة. بعد سنوات انتُخب فيها اليمين مراراً لكنه واجه صعوبة في تنفيذ أجندته بسبب العراقيل المؤسسية — هذا القانون يثبت أن الأمر ممكن. عندما يكون الائتلاف موحداً، والقيادة حازمة، وإرادة الجمهور واضحة — حتى المؤسسة لا تستطيع الوقوف في الطريق.
هذا اختبار مهم ليس فقط في المجال الأمني بل أيضاً للتشريعات المستقبلية. إذا أمكن تمرير عقوبة الإعدام للإرهابيين رغم كل هذه المعارضة — يمكن أيضاً تعزيز إصلاحات أخرى يطالب بها الجمهور. هذا دليل على أن الديمقراطية الإسرائيلية يمكن أن تعمل — عندما يُسمح لها بذلك.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

نتنياهو يبحث عن مراقب دولة "لا يخشى الدولة العميقة"
مع انتهاء ولاية مراقب الدولة الحالي في يوليو، يجري نتنياهو مشاورات لاختيار خليفه، مفضلاً مرشحاً "لا يخشى الدولة العميقة" على القاضي المتقاعد المدعوم من المؤسسة التقليدية.

الكنيست توسع صلاحيات المحاكم الحاخامية: كيف تفضح المعارضة العلمانية ازدواجية المعايير
أقرت الكنيست قانوناً يوسع صلاحيات المحاكم الحاخامية لتشمل النزاعات المدنية، فانفجرت المعارضة العلمانية بخطاب 'دولة الشريعة' - كاشفة ازدواجية معاييرها في التعامل مع الشرعية المؤسسية.

في إسرائيل، يُسمح لك بالفوز في الانتخابات، لكن ليس بالحكم
تشوّه خطير تبلور في إسرائيل: معسكر واحد يُسمح له بالفوز في الانتخابات، لكن في اللحظة التي يحاول فيها تحويل ذلك الفوز إلى سياسة، تنطلق منظومة دائمة من التقييد والارتياب ونزع الشرعية. تحوّل الحكم من مبدأ ديمقراطي أساسي إلى كلمة قذرة.