المحكمة تأمر بن غفير: رقِّ هذه الضابطة أو سنفعل ذلك بدونك
محكمة مركزية تمنح وزيرًا خمسة أيام لترقية ضابطة شرطة حققت مع نتنياهو، وإلا تسري الترقية دون موافقته. هذا ما يبدو عليه تآكل سلطة المنتخبين في الوقت الحقيقي.

قضت محكمة القدس المركزية يوم الأربعاء بأن على وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ترقية المفتشة رينات سبان إلى رتبة نائب مفوّض خلال خمسة أيام — وإلا تسري الترقية دون موافقته. أمر القاضي بن غفير بدفع 2,500 شيكل مصاريف وقرر أنه "لا يمتثل لقرار المحكمة" الصادر قبل شهر.
الوقائع واضحة. سبان محققة عملت في القضية 4000، قضية بيزك-واللا، وفي قضية ترهيب الشهود المتعلقة بشاهد الدولة شلومو فيلبر. أوصى مفوض الشرطة داني ليفي وقيادة الشرطة بترقيتها. رفض بن غفير. قدمت سبان التماسًا للمحكمة التي حكمت لصالحها قبل شهر. منذ ذلك الحين، لم يوقّع بن غفير. الآن تهدد المحكمة بتجاوزه كليًا.
وصف بن غفير سبان بـ"المجرمة" دون أن يوضح السبب، وأضاف أنها "لا تستحق أن تكون ضابطة في شرطة إسرائيل". كلمات قوية، لكنها ليست السؤال المركزي هنا.
السؤال المركزي هو: هل يملك وزير منتخب صلاحية ممارسة الحكم على التعيينات تحت إمرته، أم أن المحكمة تُملي تركيبة الهيكل القيادي الخاص به؟
كتبت المحكمة في قرارها أن تسلسل الأحداث يثير "قلقًا حقيقيًا من وجود اعتبارات خارجية". أشار القرار إلى أنه في حالة سبان "أُثيرت حجج وقضايا بأثر رجعي وبطريقة غير اعتيادية لم تُثر في حالات مماثلة أخرى". خلاصة المحكمة: أخّر بن غفير الترقية فقط لأن سبان حققت مع رئيس الوزراء.
ذهبت النيابة العامة أبعد من ذلك. في رد الحكومة على الالتماس، صرحت بأن رفض بن غفير ترقية سبان "يرهب ضباط الشرطة الذين يشهدون في التحقيقات الجنائية". الرسالة لمحققي الشرطة، كما جادل الادعاء، مخيفة وواضحة: حقق في قضايا الفساد وستتوقف مسيرتك المهنية. تحدَّ الوزير ولن تتقدم.
هذه ادعاءات خطيرة، وتحمل منطقًا داخليًا. لكن هذه القصة أكبر من رينات سبان.
ما يُكشف هنا هو نمط حيث يحدد الجهاز القضائي ليس فقط ما لا يستطيع الوزير فعله، بل ما يُلزم بفعله. المحكمة لم تكتفِ بإلغاء قرار وزير — بل ألزمته باتخاذ إجراء إيجابي، بترقية ضابطة محددة، ضمن جدول زمني حددته المحكمة بنفسها. وإذا لم يمتثل الوزير؟ يسري التعيين بدونه.
عندما تُملي محكمة على وزير منتخب من يخدم تحت إمرته وبأي رتبة، لم يعد هذا مراجعة قضائية. إنه مصادرة للسلطة التنفيذية. الرقابة تتحوّل إلى سيطرة.
هذا لا يعني أن بن غفير محق في كل ادعاءاته. قد يكون التأخير مدفوعًا فعلاً باعتبارات سياسية وليس مهنية. لكن العلاج — حيث تستبدل محكمة حكم وزير منتخب بحكمها وتُملي الهيكل القيادي للشرطة — يكشف بالضبط التوتر الذي يسعى تورينو لتوضيحه: الخط الفاصل بين الرقابة المشروعة والسيطرة المؤسسية التي تُفرغ الحكم من الداخل.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

محكمة العمل تأمر بتعويض 210 آلاف شيكل لمحاضرة أيدت حماس بعد 7 أكتوبر
محكمة العمل الإسرائيلية أمرت كلية كاي في بئر السبع بدفع 210 آلاف شيكل تعويضاً لمحاضرة فُصلت بعد 28 عاماً من العمل بسبب منشورات أيدت حماس ونشرت صور إعدام ميداني لمقاتل إسرائيلي.

المحكمة العليا تحاكم وزيراً منتخباً: تسعة قضاة يحددون تشكيل الحكومة
عقدت المحكمة العليا جلسة بتسعة قضاة للنظر في إقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في سابقة تكشف كيف يلغي قضاة غير منتخبين قرارات الحكومة المنتخبة ديمقراطياً.

المحكمة العليا وافقت على مظاهرة في زمن الحرب — رجل أصيب بسكتة قلبية
وافقت المحكمة العليا على مظاهرة لمئات المشاركين في ميدان هبيما رغم تعليمات قيادة الجبهة الداخلية. خلال الحدث أصيب رجل بعمر 50 عاماً بسكتة قلبية في ملجأ. اعتقلت الشرطة 16 متظاهراً. السؤال الحقيقي: من قرر السماح بتجمع جماهيري والجبهة نشطة؟