المحاكم الإسرائيلية تحمي الإعلاميين اليساريين من النقد السياسي
أمر إبعاد ضد ناشط ليكودي يكشف التحيز القضائي لصالح النخب الإعلامية

أصدرت محكمة الصلح في تل أبيب أمر إبعاد لمدة ستة أشهر ضد الناشط الليكودي رامي بن يهودا عن الإعلامية لوسي أهاريش وعائلتها، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات والانتقادات السياسية التي وصلت إلى عتبة منزلها. القاضي إيران غالبرد برر قراره بالقول إن "حرية التعبير ليست حرية التحريض"، مشيراً إلى حادثة احتُجز فيها بن يهودا بعد اشتباه في التعدي على الحدود وإخلال النظام.
هذا القرار القضائي يكشف نمطاً مقلقاً في استخدام المؤسسات القضائية الإسرائيلية كدرع واقٍ للنخب الإعلامية اليسارية من النقد السياسي. فبينما تُجرّم المحكمة الاحتجاج السياسي ضد شخصية إعلامية مؤثرة، تصنف انتقادات بن يهودا بأنها "شخصية وليست موضوعية" وتتهمه بالتحريض.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو التفسير الانتقائي لمفهوم حرية التعبير. فالقاضي غالبرد اعتبر أن انتقاد أهاريش علناً يشكل "مضايقة"، بينما تتمتع الشخصيات الإعلامية اليسارية بحرية كاملة في مهاجمة السياسيين اليمينيين وناخبيهم دون أي عواقب قانونية.
## حماية قضائية غير متكافئة
أهاريش وشريكها تساحي هليفي رفعا دعوى قضائية بقيمة 2.6 مليون شيكل ضد بن يهودا، متهمين إياه بـ"مسعى صيد عنصري وعنيف". هذا المبلغ الضخم يشير إلى محاولة إسكات النقد السياسي من خلال التهديد المالي، وهو تكتيك شائع تستخدمه النخب الإعلامية لحماية نفسها من المساءلة.
المحكمة قبلت رواية أهاريش دون تساؤل جدي حول طبيعة دورها الإعلامي وتأثيرها على الرأي العام. فالشخصيات الإعلامية التي تشكل الوعي الجماهيري لا يمكن أن تطالب بحماية قضائية من النقد السياسي، خاصة عندما تستخدم منصاتها الإعلامية لتشويه اليمين السياسي.
## تسييس القضاء لصالح اليسار
القاضي غالبرد ادعى أن كلمات بن يهودا "قد تؤدي إلى التحريض والإضرار" بأهاريش، خاصة في هذه الفترة الحساسة من الحرب والانتخابات المقبلة. لكن هذا المنطق نفسه لا يُطبق على الشخصيات الإعلامية اليسارية التي تهاجم اليمين بلغة أكثر حدة وعدوانية.
هذا التحيز القضائي ليس مجرد قرار فردي، بل جزء من نمط أوسع يهدف إلى حماية الاحتكار الإعلامي اليساري من أي تحدٍ جدي. المؤسسات القضائية تتحول إلى أسلحة ضد التعبير السياسي اليميني، بينما تضمن حصانة كاملة للنخب الإعلامية المهيمنة.
النتيجة واضحة: نظام قضائي يحمي المؤسسات اليسارية من المساءلة، ويجرم المعارضة السياسية المشروعة. هذا ليس عدالة، بل استخدام انتقائي للقانون لضمان استمرار الهيمنة الإعلامية والسياسية لليسار الإسرائيلي.
انضمّوا للنشرة الإخبارية
مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.
منشورات ذات صلة

مندلبليت في المحكمة: أوقفتُ التنصت على إيشيل، وتمرين حفيتس كان باطلاً
في شهادته في محاكمة نتنياهو، كشف أفيحاي مندلبليت أنه أمر بوقف التنصت السري على نتان إيشيل، وانتقد بشدة التمرين التحقيقي ضد شاهد الدولة نير حفيتس. فماذا يعني ذلك لسلامة الإجراء الذي بُنيت عليه لائحة الاتهام؟

القناة 12 تنشر شبهات ضد برافرمان «للمرة الأولى» قبل أي قرار من المستشارة القضائية
مساء الإثنين نشرت النشرة المركزية في القناة 12 تفاصيل من تحقيق «لاهف 433» ضد رئيس ديوان رئيس الحكومة السابق تساحي برافرمان، قبل أن تقرر المستشارة القضائية للحكومة ما إذا كانت ستقدم لائحة اتهام. المضمون يستوجب التحقيق، لكن آلية النشر تستوجب الفحص أيضاً.

محكمة العمل تأمر بتعويض 210 آلاف شيكل لمحاضرة أيدت حماس بعد 7 أكتوبر
محكمة العمل الإسرائيلية أمرت كلية كاي في بئر السبع بدفع 210 آلاف شيكل تعويضاً لمحاضرة فُصلت بعد 28 عاماً من العمل بسبب منشورات أيدت حماس ونشرت صور إعدام ميداني لمقاتل إسرائيلي.