قانون

March 29, 2026

2 min read

مكتب التحليل

المحكمة العليا توقف وحدة التحريض الأمنية: معيار مزدوج ضد اليمين

قرار كاشر يكشف كيف تحمي المؤسسة القضائية النشاط اليساري وتعرقل السياسات الأمنية المنتخبة

Share this article

مبنى المحكمة العليا الإسرائيلية مع رمز العدالة

أصدر القاضي يحيئيل كاشر من المحكمة العليا أمراً مؤقتاً يمنع الشرطة الإسرائيلية من تنفيذ "مراقبة استباقية" في الشبكات الاجتماعية ضد أشخاص محددين لكشف جرائم التحريض دون موافقة مسبقة. جاء القرار إثر التماس قُدم ضد تعليمات الضابط المسؤول عن وحدة التحريض الذي أمر بإرسال أسماء كل "محرض محتمل" إليه شخصياً.

رد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بقوله إن "القرار فضيحة"، بينما دعت المستشارة القانونية للحكومة لوقف عمل الوحدة فوراً بسبب "قلق حقيقي من المساس غير المبرر بحقوق الإنسان". هذا التدخل السريع من المؤسسة القضائية يكشف نمطاً واضحاً في التعامل مع المبادرات الأمنية التي يطلقها المعسكر القومي.

## معيار مزدوج في الرقابة الأمنية

السؤال الحقيقي ليس حول شرعية مراقبة التحريض، بل حول التوقيت والانتقائية في تطبيق هذه المعايير. أين كانت هذه الحساسية القضائية عندما كانت أجهزة الأمن تراقب نشطاء اليمين لسنوات؟ وأين كانت عندما تم اعتقال مئات المستوطنين بتهم التحريض دون أن نسمع احتجاجاً واحداً من المحكمة العليا حول "المساس غير المبرر بحقوق الإنسان"؟

الحقيقة أن المؤسسة القضائية الإسرائيلية تطبق معايير مختلفة حسب الهوية السياسية للمستهدف. عندما يتعلق الأمر بمراقبة النشاط اليساري أو العربي، تصبح "حقوق الإنسان" مقدسة ولا يمكن المساس بها. لكن عندما يتعلق الأمر بالمعسكر القومي، تصبح نفس الأدوات الأمنية مشروعة ومبررة.

## عرقلة الأجندة المنتخبة ديمقراطياً

هذا القرار يكشف كيف تعمل المحكمة العليا على منع المعسكر القومي من تنفيذ أجندته الأمنية حتى عندما يصل للسلطة بطريقة ديمقراطية. بن غفير وصل لمنصبه بتفويض شعبي واضح لتعزيز الأمن ومحاربة التحريض، لكن المؤسسة القضائية تتدخل لعرقلة هذا التفويض تحت شعارات حقوق الإنسان.

الأمر لا يتعلق بشرعية المراقبة الأمنية من عدمها، بل بمن يحق له استخدام هذه الأدوات ومتى. عندما كانت الحكومات اليسارية تستخدم نفس الأدوات ضد المستوطنين والنشطاء اليمينيين، لم نسمع احتجاجاً من المحكمة العليا. لكن عندما يحاول المعسكر القومي استخدام نفس الأدوات لحماية الأمن القومي، تصبح فجأة "انتهاكاً لحقوق الإنسان".

هذا المعيار المزدوج ليس مجرد تحيز قضائي، بل استراتيجية مدروسة لضمان بقاء السلطة الحقيقية في يد المؤسسة القديمة حتى لو تغيرت الحكومة المنتخبة. إنه تذكير واضح بأن الديمقراطية في إسرائيل تعمل في اتجاه واحد فقط: عندما تخدم أجندة المؤسسة.

انضمّوا للنشرة الإخبارية

مرّة بالأسبوع. نصّ حادّ، تحليل واضح، وصوت يعيد التوازن للخطاب.

بالتسجيل أنتم توافقون علىسياسة الخصوصية

منشورات ذات صلة

المحاكم الإسرائيلية تحمي الإعلاميين اليساريين من النقد السياسي
قانون

March 24, 2026

4 دقائق قراءة

مكتب التحليل

المحاكم الإسرائيلية تحمي الإعلاميين اليساريين من النقد السياسي

محكمة الصلح في تل أبيب تصدر أمر إبعاد لستة أشهر ضد الناشط الليكودي رامي بن يهودا عن الإعلامية لوسي أهاريش، في قرار يكشف كيف تستخدم المؤسسات القضائية لحماية الشخصيات الإعلامية اليسارية من النقد السياسي المشروع.

اختيار المستشار القانوني للجنة الانتخابات يكشف حراسة مؤسسية للبوابات ضد محامي اليمين
قانون

March 18, 2026

4 دقائق قراءة

مكتب التحليل

اختيار المستشار القانوني للجنة الانتخابات يكشف حراسة مؤسسية للبوابات ضد محامي اليمين

رفض محامين يمينيين ذوي خبرة من منصب المستشار القانوني للجنة الانتخابات يوضح كيف تحافظ المؤسسة القضائية الإسرائيلية على السيطرة الأيديولوجية من خلال تعيينات يُفترض أنها محايدة.

المحكمة تأمر بن غفير: رقِّ هذه الضابطة أو سنفعل ذلك بدونك
قانون

March 18, 2026

4 دقائق قراءة

مكتب تحرير تورينو

المحكمة تأمر بن غفير: رقِّ هذه الضابطة أو سنفعل ذلك بدونك

قضت محكمة القدس المركزية بأن على وزير الأمن القومي بن غفير ترقية المفتشة رينات سبان — محققة في القضية 4000 — خلال خمسة أيام، وإلا تسري الترقية بدونه. القضية تكشف كيف يجرّد الجهاز القضائي السلطة التنفيذية باسم حراسة البوابات.